الشيخ فخر الدين الطريحي

182

مجمع البحرين

كالجلسة . وفي حديث علي ( ع ) : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء ، وليجيد الحذاء ، وليخفف الرداء ، وليقل مجامعة النساء . قيل : وما خفة الرداء ؟ قال : قلة الدين ( 1 ) قيل : سمي رداء لقولهم : دينك في ذمتي وفي عنقي ولازم في رقبتي وهو موضع الرداء . وعن الفارسي : يجوز أن يقال : كنى بالرداء عن الظهر لأن الرداء يقع عليه ، فمعناه : فليخفف ظهره ولا يثقله بالدين . وارتدى وتردى لبس الرداء . وفي الحديث : إن أردية الغزاة لسيوفهم سمي السيف رداء لأن من تقلده فكأنه قد تردى به . وفي الدعاء : أعوذ بك من الهوى المردي أي المهلك . وفيه : أعوذ بك من مرديات سخطك أي ما يوجب الردى ، أي الهلاك من سخطك . وفيه : لا تردني في هلكة أي لا توقعني في هلاك . وفيه : أعوذ بك من التردي أي من الوقوع في الهلاك . وفي الحديث : من تكلم بكلمة من سخط الله ترديه بعد ما بين السماء والأرض أي توقعه في مهلكة . وفيه : نهى عن الشاة المردية وذلك لأنها ماتت من غير ذكاة . وفي حديث بعض أزواج النبي ( ص ) : عشاء الليل لعينك ردي أي ضار مضر . وردؤ الشيء - بالهمز - يردؤ كحسن يحسن رداءة - بالمد - : فسد . والرديء - على وزن فعيل - : الفاسد ، ورجل رديء أي وضيع خسيس . وردي بالكسر يردى من باب تعب : هلك .

--> ( 1 ) جاء هذا الحديث في مكارم الأخلاق ص 243 عن النبي ( ص ) .